Najeeb Al Awadi's Blog

Archive for the ‘People Promise and Principles’ Category

 

 

تلقيت خلال الأيام الماضية  الكثير من الاتصالات وانهالت علي الرسائل القصيرة، تستوضح حقيقة  مانشرته إحدى الصحف فيما يخص الرقم 55555555  الذي بيع في مزاد فيفا

الخيري

 

ومن باب التواصل وبكل شفافية  اقول ان الذي حدث هو ان الشخص الذي رسا عليه المزاد لم يلتزم بشروطه ولم يقم بسداد قيمة الخط  كما يجب، وهذا يعني بكل بساطة عدم اتمام صفقة البيع لعدم استيفاء  شروطها القانونية ،  ولذلك مارست فيفا حقها بسحب الرقم حسب  شروط المزايدة وبقي الخط في حيازة الشركة وتحت تصرفها

 

فيفا اعلنت اكثر من مرة ان ريع المزاد  سيذهب لاعمال الخير ، ولم تكن  فيفا الا وسيط خير فضلت التبرع بهذه الاموال للجمعيات الانسانية،  ايمانا باهمية الدور الذي تلعبه هذه الجمعيات والتزاما من فيفا بدورها الاجتماعي

 

القضية انتهت بالنسبة للشركة والرقم سيطرح من جديد،  ومن تسبب في عرقلة عمل الخير يتحمل وحده المسؤلية 

مرة أخرى أعود لأتحدث عن مزاد VIVA  الخيري الذي سيقام الثلاثاء القادم ان شاء الله  (3 مارس)، وحيث  أنه لابد – ومن باب أداء الحقوق لأصحابها-  أن أذكر بالعرفان أن فكرة تخصيص ريع بيع الأرقام المميزة للجهات الإنسانية في الكويت جاءت بداية باقتراح ومبادرة من الإخوة مسؤولي وزارة المواصلات وعلى رأسهم الوزير الأسبق السيد/عبد الرحمن الغنيم وقد لاقت هذه الفكرة قبولا بل واستحسانا لدى الاخوة أعضاء مجلس إدارتنا.

  لاشك في أننا نطمح في ان يكون المزاد الخيري مناسبة لجمع أكبر مبلغ من المال، وكل ذلك سيعود بالنفع على الجهات الانسانية والخيرية التي ستنال نصيبها من عوائده. وآمل أن يكون مزادنا عنوانا جديدا يسطره الكويتيون في صفحة ناصعة من تاريخ عطائهم وهذه المرة لأبنائهم وإخوانهم في دولتنا الحبيبة الكويت.

وقد سألني عدد من الأحبة تعليقا على مقالي الاول عن ماهية الجمعيات الإنسانية والخيرية المستفيدة من مزاد فيفا وعن أسمائها وهنا لابد أن أذكر أننا قد حرصنا عند اختيار الجمعيات والهيئات الانسانية التي ستستفيد من ريع المزاد وبيع الأرقام الألماسية أن تكون مستقلة مجتمعية.

وهنا أجد أنه لابأس من ذكر اسماء بعض تلك الجمعيات، وهي جمعية رعاية المكفوفين الكويتية، جمعية الصم والبكم، جمعيات ومدارس رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة.

ولاشك ان هذا المزاد سيكون حلقة من برنامج  ومشروع متكامل ألزمنا أنفسنا به من خلال تشكيل لجنة مهمتها متابعة الدور الاجتماعي الذي نقدمه وتقييم والموافقة على كل مساهماتها واقتراح مساهمات جديدة. ولذلك فإن هذه الجمعيات وجمعيات أخرى ستكون مستفيدة من كل نشاطات VIVA  الاجتماعية وفي كل مشروع وجهد طيب.

ولذا فإنني وفي هذا المقام اسمحوا لي أعزائي متابعي مدونتي ان أتقدم بالشكر للاخوة المشاركين في المزاد وأهيب أن تجود أنفسهم بالكثير فهو في النهاية عمل خير سيحسب في ميزان حسناتهم إن شاء الله. آملا أن يسجل هذا المزاد الخيري الأول من VIVA  إسم أحد الكويتيين في موسوعة التاريخ لأعلى سعر لرقم هاتف يدفع للأعمال الخيرية. ومن يدري فقد يتحقق الحلم  بإحدى الأيادي البيضاء الكويتية وهذا لن يكون مستغربا او مستهجنا.

برغم انها ليست المرة الاولى في حياتي المهنية التي أتقلد فيها منصب رأس الهرم في شركة أدرك جيدا أن كل تجربة جديدة في الحياة المهنية تتميز بخصوصيتها وان كانت التجارب بمجملها تتشابه في العموميات .

ولاشك ان تجربة منصب الرئيس التنفيذي لشركة VIVA الناشئة كان لها طعم خاص لعدد من الأسباب ربما ابرزها ما يفرضه نطاق عمل الشركة من احتكاك مباشر بالناس نظرا لانها تقدم خدماتها الى أشخاص لا الى شركات او شركاء في الأعمال .

وفي هذا الصدد يقابل المرء  – حسب ما تفرضه طبيعة العمل – كل أصناف النفوس البشرية وعليه ان يتعامل معها انطلاقا مما نشأنا وتربينا عليه من منظومة الاخلاق والقيم في مجتمعنا الكويتي ومما تفرضه مصلحة الشركة.

وبكل الصدق اقول انني كنت قد عاهدت الله اولا ونفسي ثانيا الا ادخر جهدا – بقدر استطاعتي  – في سبيل تيسير مصالح الناس وتلبية احتياجاتهم.

كما إنني قد عزمت على التزام الشفافية والوضوح والصدق في التعامل مع الآخرين برغم قناعتي ان اختياري هذا قد يوردني مسالك صعبة أسأل الله ان يعينني على اجتيازها، والثقة بالله كبيرة طالما ان المقصد في النهاية هو تقديم الخير للجميع . وعزمي هذا تلاقى وبتناغم تام مع استراتيجية    VIVA التي ركزت ومنذ انطلاقتها على التزام الشفافية منهجا في التعامل مع عملائها … وإخلاص العمل وصوابية السلوك وصدق المنهج طيب المقصد مفاتيح النجاح لأي عمل وسر التوفيق من الله عزوجلّ.

ولعل أكثر ما بعث الارتياح في نفسيتي خلال الفترة القصيرة الماضية الزيارات الخاصة التي قمت بها مع زملائي في العمل لعدد من الجمعيات الانسانية في الكويت والتي لامست فيها عن قرب مدى الاهتمام الذي توليه الكويت لأبنائها من ذوي الاحتياجات الخاصة ومدى قدرة هؤلاء الأشخاص على العطاء بما يملكونه من إمكانت يمكن ببساطة تسخيرها إن وجهت واستثمرت بشكل صحيح للمساهمة في بناء المجتمع الكويتي .

وقد حملتني هذه الزيارات في الوقت نفسه مسؤولية مضاعفة تجاه بلدي الكويت وتجاه شريحة خاصة من إخوتي الذين أخذت VIVAعلى عاتقها كامل المسؤولية المجتمعية في دعمهم وتسخير امكاناتها لتلبية احتياجاتهم لأكون وشركة فيفا شركاء في هذا الجهد الخيري والحضاري، وهذا جزء هام من استراتيجتها باعتبارها جزءاً لا يتجزأ من نسيج المجتمع الكويتي .

وكترجمة عملية لهذه الأفكار جاءت فكرة بيع الأرقام المميزة في عدد من جلسات مزادات علنية سيقدم ريعها لهذه الجمعيات الانسانية ، وسينظم المزاد الأول في الثالث من مارس القادم وستحمل VIVA بذلك راية الريادة باعتبارها أول شركة اتصالات تخصص ريع جميع أرقامها المميزة للأعمال الانسانية ، وهذا أول قطر الغيث الخيّر الذي سيحسب في ميزان حسنات كل مساهمي وعملاء VIVA.

أسأل الله أن يشد أزرنا ويلهمنا الحكمة ويساعدنا على تقديم كل خير لبلدنا الخيّرالكويت ولأبنائه والمقيمين على أرضه